الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

125

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الجاثية : 25 - 29 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القمّي : ثم حكى اللّه عزّ وجلّ قول الدهرية ، فقال : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، أي إنكم تبعثون بعد الموت ، فقال اللّه تعالى : قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . وقوله تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ، الذين أبطلوا دين اللّه ، قال : قوله تعالى : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً ، أي على ركبها : كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا ، قال : إلى ما يجب عليهم من أعمالهم ، ثم قال : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ، الآيتان محكمتان « 1 » . وقال أبو بصير ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ؟ قال : « إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الناطق الكتاب ، قال اللّه تعالى : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » . فقلت : إنا لا نقرأها هكذا ؟ « 2 » . فقال : « هكذا واللّه نزل بها جبرائيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكنه مما حرّف من كتاب اللّه » « 3 » . وقال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، قوله تعالى : هذا كِتابُنا

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 295 . ( 2 ) قال المجلسي : الظاهر أنه قرأ ( ينطق ) على البناء للمفعول ، مرآة العقول : ص 25 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 295 .